عبد الله بن قدامه

371

المغني

المقربين وأنبيائك المرسلين وأهل طاعتك أجمعين من أهل السماوات وأهل الأرضين ، إنك على كل شئ قدير . لأن أحمد قال في رواية عبد الله يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي على الملائكة المقربين . ( مسألة ) قال ( ويكبر الثالثة ويدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين ويدعو للميت ) وإن أحب أن يقول اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا أنك تعلم منقلبنا ومثوانا . إنك على كل شئ قدير . اللهم من أحييته منا فأحيه على الاسلام ، ومن توفيته فتوفه على الايمان . اللهم إنه عبدك ابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ولا نعلم إلا خيرا . اللهم إن كان محسنا فجازه باحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه . اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده . والواجب أدنى دعاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء ) رواه أبو داود وهذا يحصل بأدنى دعاء ولان المقصود الشفاعة للميت والدعاء له فيجب أقل ذلك ، ويستحب أن يدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين قال أحمد وليس على الميت دعاء موقت ، والذي ذكره الخرقي حسن يجمع ذلك ، وقد روي أكثره في الحديث فمن ذلك ما روى أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على الجنازة قال . اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ) قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ، وروى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث أبي إبراهيم وزاد ( اللهم من أحييته منا فأحيه على الايمان ، ومن توفيته منا فتوفه على الاسلام ، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده ) وفي حديث آخر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت هديتها للاسلام وأنت قبضتها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفر له ) رواه أبو داود . وروي مسلم باسناده عن عوف بن مالك قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول ( اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله وأوسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهل وزوجا خيرا من زوجه ، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار ) حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت ( فصل ) زاد أبو الخطاب على ما ذكره الخرقي . اللهم جئناك شفعاء له فشفعنا فيه وقه فتنة القبر وعذاب النار وأكرم مثواه وأبدله دارا خيرا من داره وجوارا خيرا من جواره وافعل بنا ذلك وبجميع المسلمين . وزاد ابن أبي موسى : الحمد لله الذي أمات وأحيا ، الحمد لله الذي يحيى الموتى له العظمة والكبرياء ، والملك والقدرة والثناء وهو على كل شئ قدير . اللهم إنه عبدك ابن عبدك ابن أمتك أنت خلقته ورزقته وأنت أمته وأنت تحييه وأن تعلم سره جئناك شفعاء له فشفعنا فيه . اللهم إنا